السيد الخميني

60

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )

استخدامها . فهل هناك أفضل من أن يأخذوا الآن نفطنا وينشئوا لهم بالمقابل قاعدة عسكرية ايضاً ! النفط الذي ينبغي ان يضمن مبدئياً تأمين احتياجات البلاد حتى النهاية ، يقول الشاه سينفد النفط بعد ثلاثين سنة ! أين يصرفه ؟ ! إن الشاه يعمل على إخلاء مخازننا الثرية التي منحها الله لنا ، فما الذي نحصل عليه مقابل ذلك ؟ ( نأخذ الأسلحة ) ! فلماذا تأخذها ؟ ! وهل تستطيع يا ترى محاربة أميركا والاتحاد السوفيتي ؟ ! وإذا كان ذلك لقمع مواطنيكم فهذه البنادق التي لديكم تكفي لذلك ! ولا حاجة إلى الاستيراد من أميركا . فهذه البنادق تكفي لمواجهة كسبتنا وشبابنا وجامعيينا وفتياتنا وفتياننا ونسائنا . ان كل هذه المعدات التي يزودون بها إيران مقابل نهب نفطها ليس لها تفسير غير أن يشيدوا قواعد عسكرية لهم هنا . وهذا يعني أنهم ينهبون النفط وثمنه ايضاً . لا نعلم ما يفعله هؤلاء بهذه البلاد ، وإذا ما رحل ، إن شاء الله ، يستطيع الاشخاص المطلعون ان يقولوا كلامهم حول ذلك ! إذ لديهم اطلاع كاف على حقيقة ما يجري في إيران . كما أنهم مطلعون على خيانات هذا الشخص ، فإذا ما تحدث هؤلاء ستتضح حقائق كثيرة . إن ما لدينا من معلومات بسيطة تشير إلى أن حضرته حطّم زراعة إيران بصورة عامة باسم ( الإصلاح الزراعي ) ! وهذا هو المضحك حقاً ! فالبلاد التي كانت تصدر القمح والشعير وأشياء أخرى ، يتباهون الآن بأنهم يستوردون لها كذا مقدار ! هذا يستدعي إقامة العزاء لا المدح والتباهي ! فمن ذا الذي حطّم هذه الزراعة العظيمة في إيران وقد كانت محاصيل إحدى محافظاتها تكفي البلد كله ؟ ! والآن يجب استيراد كل شيء من الخارج ! لقد أبادوا الثروة الحيوانية إبادة تامة ، وأخذوا مراتعنا التي هي مراع لمواشينا وأمّموها كما يدّعون ! ومعنى التأميم ان حضرته هو ( الأمة ) وأن الأمة كلها اساساً هي الشاه وعائلته ! وعندما يعلنون تأميم شيء ، فمعناه ( أننا نستولي عليه ونبتلعه ) ! لقد منعوا الناس من جلب مواشيهم إلى المراعي ، ومنعوهم من الاستفادة من الغابات ، بل باعوا الغابات هنا وهناك وابتلعوا أثمانها وذهبوا وشأنهم ! الإصلاح الزراعي وتبعاته لا نعلم ماذا يفعلون ؟ ! إننا نرى الزراعة في إيران قد دمرت عندما قاموا ب - ( الإصلاح الزراعي ) ! وأحد أضراره أننا صرنا سوقاً لأميركا ، علينا ان نشتري الحنطة وكل شيء من أميركا ! حتى أن بيض الدجاج يردنا من إسرائيل ! والضرر الآخر انه لم يستطع هؤلاء الفلاحون والمزارعون البقاء في قراهم ، فقد هاجروا إلى المدن بصورة جماعية واجتمع هؤلاء المساكين الآن - كما كتبوا ذلك لي بالتفصيل - في ما يقرب من عشرين أو ثلاثين حياً مختلفاً بطهران ، في العاصمة التي أخذت تطل على ( بوابة الحضارة